علي أصغر مرواريد
59
الينابيع الفقهية
كتاب الأطعمة والأشربة مسألة 1 : من شرب الخمر وجب عليه الحد إذا كان مكلفا بلا خلاف ، فإن تكرر ذلك منه وكثر قبل أن يقام عليه الحد أقيم عليه حد واحد بلا خلاف ، فإن شرب فحد ، ثم شرب فحد ثم شرب فحد ، ثم شرب رابعا قتل عندنا ، وقال جميع الفقهاء : لا قتل عليه ، وإنما يقام عليه الحد بالغا ما بلغ . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى أبو هريرة وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه ، وفي بعضها فقتلناه واحترزناه ، ومن ادعى نسخ هذا الخبر فعليه الدلالة . وروى سفيان عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه ، وروي مثل ذلك عن جابر رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه . مسألة 2 : الخمر المجمع على تحريمها هي عصير العنب الذي اشتد وأسكر ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : اشتد وأسكر وأزبد ، فاعتبر